القدس- أنهت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، عملية توزيع 3000 حقيبة مدرسية وقرطاسية في القدس وضواحيها، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027.
وتأتي العملية ضمن برنامج الدخول الاجتماعي والاقتصادي في القدس، والتزامات الوكالة بدعم قطاع التعليم في إطار برنامجها المندمج للفترة 2027-2030، بتمويل من مجلس جماعة فاس والجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين.
واستهدفت المبادرة 3000 تلميذ وتلميذة من المرحلتين الأساسية العليا والثانوية، من أبناء الأسر المتعففة وذوي الدخل المحدود، والأيتام وأبناء الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشملت عملية التوزيع عددا من مناطق القدس وضواحيها، من بينها قرية النبي صموئيل شمال غرب القدس، وبلدة سلوان جنوب البلدة القديمة، والبلدة القديمة، ووادي الجوز، والرام، وجبع، وباب العامود، والمزيرعة، وباب الساهرة، وبيت حنينا، ومخيمَي شعفاط وقلنديا، والجديرة، وبير نبالا، والعيزرية.
وقالت الناشطة الاجتماعية سامية الكرد إن توفير الحقائب والمستلزمات المدرسية يمثل دعما مهما للطلبة، ولا سيما الأيتام، في ظل ارتفاع تكاليف المستلزمات الدراسية وعدم قدرة بعض الأسر على توفيرها.
وأضافت أن المبادرة “ستترك أثرا كبيرا وتوفر راحة نفسية للطلاب والأهالي”، معربة عن شكرها لوكالة بيت مال القدس على ما تقدمه لأبناء القدس.
من جهتها، قالت رئيسة جمعية سيدات شمال غرب القدس في بير نبالا، سوزان تيسير، إن دعم الوكالة للقطاع التعليمي يكتسب أهمية خاصة في ظل الصعوبات التي يواجهها الطلبة المقدسيون، مشيرة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة تدفع كثيرا من الأسر إلى طلب المساعدة مع اقتراب بداية العام الدراسي.
وأوضحت أن الجمعية تتلقى طلبات من أهالٍ لا يستطيعون توفير الحقائب والقرطاسية لأبنائهم، الأمر الذي دفعها إلى التوجه إلى وكالة بيت مال القدس للمساعدة في تلبية احتياجات الطلبة وتمكينهم من الالتحاق بالمدرسة وبدء عامهم الدراسي.
وثمنت تيسير التعاون المستمر مع الوكالة، مشيرة إلى أن دعمها لأبناء القدس وضواحيها لا يقتصر على توفير الحقائب المدرسية، بل يشمل أيضا فعاليات وأنشطة مختلفة تسهم في تمكين المقدسيين ودعم صمود الأسر.
وفي منطقة شمال غرب القدس، تسلمت جمعية الجديرة للتنمية والتطوير حقائب مدرسية مجهزة بالقرطاسية اللازمة، تمهيدا لتوزيعها على المستحقين.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية، محمد أكرم، إن مساهمة وكالة بيت مال القدس تأتي ضمن حملة أطلقتها الجمعية لتوفير 1000 حقيبة مدرسية لأبناء المنطقة، التي تضم أكثر من 16 بلدة وقرية فلسطينية، مؤكدا أن مساهمة الوكالة “تصل إلى محتاجيها”.
وأشار إلى تعاون الجمعية مع الوكالة في عدد من البرامج والأنشطة، من بينها المبادرات الرمضانية والمخيمات الصيفية، لافتا إلى أن المنطقة تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية مرتبطة بالجدار والاستيطان وتراجع فرص العمل.
وأضاف أن توفير الحقيبة والقرطاسية يساعد الطلبة على التوجه إلى المدرسة بكرامة وبدء عام دراسي جديد، في وقت تعجز فيه أسر كثيرة عن توفير هذه المستلزمات لأبنائها.
وفي العيزرية، قالت رئيسة جمعية شروق النسوية، فاطمة فرعون، إن المبادرة جاءت في توقيت مهم بالنسبة للأهالي مع بداية العام الدراسي، معتبرة أن الحقيبة المدرسية تمثل دعما عمليا للأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأشادت فرعون بدور وكالة بيت مال القدس في العمل مع المؤسسات المقدسية، وبالدعم المغربي للفلسطينيين، ولا سيما في القدس، مؤكدة أهمية استمرار هذا الدعم.
وتتضمن الحقيبة المدرسية مجموعة من المستلزمات الأساسية، من بينها حقيبة ظهر متينة ومناسبة للاستخدام اليومي، ودفاتر للغتين العربية والإنجليزية والرسم، وأقلام وأدوات للكتابة والتلوين، ومقلمة مدرسية، إلى جانب أدوات أخرى يحتاج إليها الطلبة.
وقالت لينا دمدوم، والدة إحدى الطالبات من العيزرية، إن الحقيبة تساعدها في مواجهة تكاليف العام الدراسي، مضيفة: “نحن في ظروف اقتصادية صعبة جدا، وبما أنني أربي طفلة يتيمة، فإن هذه الحقيبة تساعدني وتخفف عني من المصاريف خلال السنة”.
يُذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف كانت قد أعلنت، يوم 15 يوليوز 2026 في رام الله، المحاور الرئيسية لبرنامجها المندمج لدعم التعليم والتدريب في القدس للفترة 2027-2030، وتشمل تحسين البيئة المدرسية، وتوسيع برنامج المنح الدراسية والإقامات التدريبية للطلبة المقدسيين في الجامعات الفلسطينية والمغربية، ودعم مشاريع الطلبة ضمن حاضنة المقاولات الناشئة والتقنيات الرقمية، إضافة إلى تعزيز الأنشطة اللامنهجية وصيانة الهوية الفلسطينية.



























