جنيف – دعا المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، الدكتور محمد سالم الشرقاوي، اليوم الأربعاء بجنيف، إلى مزيد من التنسيق بين المنظمات الإنسانية الدولية للمساهمة في “حفظ الوضع الخاص للقدس، وتحصين مركزها الديني والحضاري، وتوفير الأمن المعيشي والاستقرار لسكانها الفلسطينيين”، وذلك بالتكامل مع الجهود الدولية المبذولة على مختلف الأصعدة.
وقال الشرقاوي، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة السابعة عشرة للاجتماع العام بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن التعاون، الذي افتتح اليوم بمقر الأمم المتحدة بجنيف ويستمر لثلاثة أيام، إن هناك حاجة إلى “وضع آلية مشتركة لترشيد الجهود وتوحيد الأهداف لتحقيق النتائج المرجوة”، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المدينة المقدسة ومحيطها، انطلاقاً من قيم الوحدة والحرية والعدالة والسلام والعيش المشترك.
وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين “تبقى مقلقة” بسبب التحديات التي يواجهونها يوميا، والصعوبات التي تعترضهم في تدبر أمورهم المعيشية، والحركة والتنقل، الأمر الذي يعزز التزام وكالة بيت مال القدس، التابعة للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، بمواصلة تقديم مختلف أوجه الدعم الممكنة، تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.
وأضاف أن عمل المؤسسات الإنسانية العاملة في القدس وفلسطين “يصطدم بآثار الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط”، مشيرا إلى أن دور لجنة القدس، وفق القيادة الحكيمة لصاحاب الجلالة الملك محمد السادس، يظل “مهما ومؤثرا” في الدفع بجهود السلام وتجفيف منابع الصدام.
وأكد أن خطة عمل الوكالة للفترة 2025-2030 تنطلق من رؤية شمولية تهدف إلى ترسيخ دور المؤسسة كآلية تنموية مستدامة، تجمع بين برامج الإسناد الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجا، ومشاريع التمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، ودعم المقاولات الناشئة في مجالات التجديد والابتكار.
وانطلقت، اليوم في جنيف، أعمال الاجتماع العام بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة والوكالات التابعة للمنظمتين.
ويبحث الاجتماع التقدم المحرز في مجالات التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يشمل التحديات السياسية، والنزاعات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب، والملفات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، والتنمية المستدامة، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن سبل مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وإطلاق مبادرات جديدة تدعم جهود السلام والتنمية والاستقرار والازدهار.
وتعد منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها 57 دولة موزعة على أربع قارات، وتتخذ من مدينة جدة في المملكة العربية السعودية مقرا لها.
يشار إلى أن وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، تواصل تنفيذ برامجها ومشاريعها الميدانية في مدينة القدس، في قطاعات التعليم، والصحة، والإسناد الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، والحفاظ على التراث، دعما لصمود المقدسيين وتعزيزا لوجودهم في مدينتهم، وحفاظا على هويتها الحضارية والدينية.



























