الرباط – اختتمت، الخميس بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، أشغال الدورة السادسة لـ”محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس”، بعقد جلسة عامة تحاكي مؤتمرا دوليا لوزراء الإعلام، تكللت بإصدار بيان ختامي.
وتأتي هذه الدورة، التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف، بدعم من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وشارك فيها أطفال يمثلون 24 جنسية، تزامنا مع اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026.
وعبر الأطفال المشاركون في هذه الجلسة العامة الختامية عن تثمينهم لهذه المبادرة “التربوية والإنسانية الهادفة”، مقدرين مساهمة ودعم شركاء الوكالة، لاسيما وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وأكاديمية المملكة المغربية.
كما دعوا، في هذا السياق، الهيئات و المؤسسات الدولية إلى “إنصاف الطفل الفلسطيني في وسائل الإعلام، لاسيما أطفال غزة، الذين يعيشون ظروفا معيشية صعبة، ويحرمون من أبسط حقوقهم الإنسانية”.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن هذه الجلسة تروم “مساعدة المشاركين بعضهم بعضا على بناء الصورة الإعلامية التي يريدونها عن الطفل الفلسطيني”، مبرزا الحرص على أن تجسد هذه الصورة قيم الحق والحرية والعدالة والسلام والعيش الواحد.
وأوضح السيد الشرقاوي أن مناقشة الصورة التي يرسمها الإعلام عن الطفل الفلسطيني “تمرين جاد جدا”، لأن تدفق المعلومات، لاسيما الموجهة للأطفال، بالوتيرة التي بتنا نشهدها في الوقت الراهن، تبعث على القلق والانشغال لدى الأباء والمربين.
من جهته، نوه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي بمجهودات وكالة بيت مال القدس الشريف في النهوض بقطاع التعليم بالمدينة المقدسة، ومن ضمنها دورات محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس.
واعتبر، في كلمة تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة، أن هذه الدورات، التي تعد تمرينا تربويا يجمع تلامذة وطلاب مدارس وجامعات دولية في المغرب، وكذا تلامذة وطلابا فلسطينيين من مدارس وجامعات القدس، تروم بالأساس الترافع عن قضايا القدس.
من جانبه، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة، أن انعقاد هذه الدورة يعد مبادرة نوعية تجسد عمق الالتزام الثابت للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تجاه القضية الفلسطينية، وفي صلبها مدينة القدس الشريف.
وأضاف أن اختيار شعار “من أجل إعلام ينصف الطفولة الفلسطينية”، يضع الجميع أمام مسؤولية جماعية متمثلة في تعزيز الدور المدني للإعلام في نقل الحقيقة، وتسليط الضوء على معاناة الأطفال في مناطق النزاع، والدفاع عن حقوقهم المشروعة وفق مقاربة مهنية قائمة على المصداقية والموضوعية، وبعيدة عن كل أشكال التضليل والتحيز.
أما أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، عبد الجليل الحجمري، فاعتبر أن هذه الجلسة مناسبة لإعلان التزام أخلاقي يمنح الطفل الفلسطيني حقه في الظهور، كما يمنح الصورة معناها الإنساني العميق، مؤكدا أن الطفل الفلسطيني يمثل “حياة كاملة تتشبث بحقها في المدرسة واللعب والدفء والسماء الآمنة”.
وسجل المتدخل، أن مثل هذه التظاهرات ستسهم في تسليط الضوء على واقع الطفولة الفلسطينية، كما ستؤسس لوعي جماعي بقضايا الفلسطينيين وباقي الأطفال الذين يعانون في مناطق النزاعات والحروب.
شهدت فعاليات اليوم الختامي، التي تميزت بحضور شخصيات دبلوماسية وممثلين عن منظمات دولية معتمدة بالمملكة، عرض حلقة الرسوم المتحركة “الصورة الكاملة” من منصة “هيا” للأطفال واليافعين، والتي تناولت فضائل وقيم بيت المقدس. كما تم عرض فيديو يوثق أبرز محطات الدورة الخامسة (2025)، إلى جانب مراسم تسليم رئاسة الدورة إلى جمهورية غامبيا، وتوزيع الدروع التذكارية والشهادات على مدراء المدارس المشاركة.
ومثلت هذه الدورة فرصة للأطفال المشاركين من أجل التعبير عن رؤيتهم تجاه الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام عنهم، ومدى احترامها لحقوقهم وخصوصيتهم، انسجاما مع المبادئ التي نصت عليها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وذلك من خلال محاكاة أعمال قمة دولية لوزراء الإعلام، بمشاركة الأطفال أنفسهم.



























