المركز الثقافي المغربي

مدخل عام:

لاقت فكرة إقامة "المركز الثقافي المغربي-محمد السادس" في قلب مدينة القدس الشريف، اهتماما كبيرا من المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، عندما عُرضت عليه من قبل السيد فيصل الحسيني رحمه الله.

ولا يُمكن لمشروع من هذا النوع، إلا أن يستأثر بمتابعة خاصة من الملك الراحل، وهو الذي عُرف، رحمه الله، بمواقفه المتميزة في الدفاع عن القضايا العادلة للأمة وفي طليعتها قضية القدس الشريف، وذلك تجسيدا للارتباط التاريخي والمبدئي والثابت للمغاربة مع إخوانهم في القدس وفي فلسطين.

وبعد المباركة الملكية للمشروع، مضت المشاورات الفلسطينية المغربية قُدما لتنفيذه، وإقامة الإطار التنظيمي المشترك، الذي ضم ممثلين عن اللجنة الفلسطينية لتنمية القدس من جهة والمجموعة المهنية للأبناك المغربية من جهة أخرى.

وتأسست فكرة مشروع المركز الثقافي المغربي على مبدأ إشاعة فضائل الحوار والتلاقي وتكريس قيم التبادل وترسيخ الوجود الثقافي والحضاري العربي والإسلامي المميز للمدينة المقدسة.

وقد توفرت الشروط لإقامة هذا المشروع الهام بحكم الموقع المناسب في قلب البلدة القديمة على طريق الآلام، وهي الطريق التي سلكها السيد المسيح، حسب العتقد المسيحي من باب الأسباط على كنيسة القيامة.

 

 

ويقع العقار على مقربة من الحرم القدسي الشريف، وهو موقع له قيمة جمالية وتاريخية تبرز بين جدرانه التي تضم آبارا وكهفا رومانيا يؤدي إلى طريق الآلام وحبس المسيح والذي يمر منه جميع السياح الأجانب القادمين لزيارة القدس.

بعد فترة الجمود التي استمرت من سنة 1997 إلى سنة 2006، بادر المدير العام الجديد للوكالة، الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، إلى بذل المساعي الضرورية لإعادة تحريك الملف واستكمال المراحل المتبقية لحيازة العقار.

وأسفرت مساعي المدير العام عن تحويل مبلغ 16.894.750 درهم كمساهمة من المجموعة المهنية للأبناك المغربية لتغطية مبلغ 2 مليون دولار الذي يتوجب توفيره لاقتناء هذا العقار.

وقد تمت حيازة العقار فعلا بعد مجهود كبير لاسترجاعه من الجهة التي كانت تحتله، وقامت الوكالة بتسجيله وقفا إسلاميا لمنفعة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

وقد جرى القيام بعدد من الدراسات كُلف بها مكتب استشاري هندسي بمدينة القدس، وهمت:

  • أعمال التصميم والمخططات التفصيلية للمشروع.
  • إعداد جميع الوثائق والمستندات الخاصة بالعطاء.
  • الحصول على إذن سلطة الآثار لبدء العمل.

 

 

بعد ذلك تم طرح العطاءات لاختيار أفضل العروض من قبل لجنة فنية مختصة تم تشكيلها لهذا الغرض، مع الأخذ بعين الاعتبار المقترحات التصميمية لمهندس معماري مغربي لإضفاء الطابع المغربي في المخططات التنفيذية للمشروع (الزليج المغربي، النافورة، الأعمال الجبصية، الأبواب الخشبية...).

 

التسيير:

تقوم الوكالة بإجراء استشارات قانونية بالقدس الشريف لضمان تسيير هذا الصرح الثقافي بعد نهاية الأشغال للحصول على الصيغ و الأنظمة الملائمة الجاري بها العمل.

 

تصور الوكالة حول استخدامات عقار المركز الثقافي المغربي-محمد السادس

يتكون المبنى من عدة أجزاء متداخلة منها ما هو فوق الأرض ومنها ما هو تحتها بمساحة إجمالية قدرها 1800م² موزعة على أربعة مستويات.

المستوى الأول:

-  مدخل رئيسي واحد للرواد والزوار مفتوح على فضاء الاستقبال والتوجيه ( باب مغربي أصيل بخلفية مزينة بالزليج والجبص وبإضاءة مناسبة ).

-  رواق العرض، وينقسم إلى قسمين:

  • معرض دائم : وعادة ما يشكل الجدار فضاء مناسبا لذلك (معرض للأزياء أو بعض المنتجات التقليدية المغربية أو ما شابه).
  • المعرض المتجول: وهو فضاء يخصص لاحتضان المعارض الطارئة والمبرمجة سواء بمبادرة من إدارة المركز أو بطلب من جهات خارجية.
  • القاعة الكبرى ( متعددة التخصصات ) للعروض والندوات: تجهز قاعة في المستوى الأول من المبنى لاحتضان العروض والندوات سواء بمبادرة من إدارة المركز أو بطلب من جهات خارجية، ويستحسن أن تتسع لأكبر عدد ممكن من المقاعد (150- 200 مقعد على الأقل كحد أقصى ).
  • مقهى ( كوفي شوب) يخدم زوار المبنى والسياح.

المستوى الثاني :

-  سلم واسع مؤدي إلى المستوى الثاني (  ويستحسن استحضار توفير التجهيزات الضرورية لتسهيل ولوج الأشخاص في وضعية الإعاقة إلى فضاءات المركز).

-  فضاء المكتبة والقراءة : تجهز قاعة خاصة بالمكتبة المتخصصة في تاريخ وحضارة المغرب وتجهز هذه القاعة بطاولات  القراءة والعرض بوسائل لأفلام وثائقية قصيرة عن أهم المحطات في تاريخ المغرب، ومختلف التجهيزات المكتباتية.

-  فضاء الفن والموسيقى:

  • قاعة لتعليم الموسيقى: وهي عبارة عن معهد صغير لتعليم الموسيقى يمكن استغلاله بتقنية التناوب بين التخصصات الموسيقية ( كأن يخصص يوم في الأسبوع لآلة موسيقية معينة) وتجهز القاعة بالوسائل العازلة للصوت.
  • قاعة الرسم: وهو فضاء مفتوح عبارة عن ورشة دائمة لتعلم فنون الرسم.
  • المسرح: عبارة عن قاعة متوسطة الحجم ( تتسع على الأقل لما بين 50-100 مقعد) مجهزة بمنصة خشبية وإضاءة وستائر تحتضن التداريب والعروض المسرحية وعروض النادي السينمائي التربوية.

-  فضاء الجمهور الناشئ: قاعة مجهزة بالعاب للأطفال  وبطاولات لتعلم الكتابة والرسم وتركيب الأعداد وما إلى ذلك. ويحتضن هذا الفضاء، بين الفينة والأخرى، فعاليات ترفيهية وتربوية موجهة لهذه الفئة من الجمهور الناشئ.

-  قاعة الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية.

المستوى الثالث:

-  مبنى الإدارة

-  المتحف: ويضم نوعين من الفضاءات:

  • فضاء المتحف الدائم ( التحف والوثائق والموجودات وغيرها).
  • فضاء المتحف الافتراضي ( الصور والأشرطة وما إلى ذلك).

-  الإيواء: وهو عبارة عن بيت الضيافة داخل المبنى ( يكون بابه مستقلا عن المدخل الرئيسي ) ويحتوي على جميع التجهيزات لإيواء بعثات دراسية أو باحثين شباب،  من داخل فلسطين أو من خارجها، يمكن أن يستفيدوا ، في إطار رحلات أو مهمات خاصة تهم المركز.

 

رابط المركز الثقافي المغربي-محمد السادس


قم بالنشر: